مختبرات العلوم

15/06/2023

تعد من المصادر التعليمية المهمة وتحوي عمليات العلم الأساسية والتكاملية.

تنفرد مختبرات العلوم عن غيرها من المصادر التعليمية بأنها تحتوي على الكثير من عمليات العلم الأساسية والتكاملية التي من الضروري فيها تعويد الطالب على الاكتشاف والتجريب، ومن الصعب تصور إعداد درس في العلوم دون استخدام النشاط العملي والذي لا يقتصر على الأنشطة داخل المختبر فحسب، بل يمتد إلى إجراء الطالب للتجربة بنفسه وبالتالي زيادة دافعية الطالب للتعلم واكتسابه مهارات وقدرات جديدة.

وتؤكد الدراسات ضرورة ممارسة الطالب للجانب العلمي، واستخدام أساليب الاكتشاف والاستقصاء والتجريب وحل المشكلات تحت إشراف وتوجيه المعلم وفني المختبر ولعل ما يميز حصة العلوم عن الحصص الأخرى بشكل عام هو ارتباط محتوى المادة بالنشاط العملي والتجريب وتتحقق بذلك مشاركة الطالب الفاعلة في الأنشطة العملية المختلفة في المختبرات العلمية، ولذا تحرص سياسة التعليم في وزارات التربية والتعليم حول العالم على تكوين المهارات العملية والعناية بالنواحي التطبيقية فالتعليم عن طريق المختبر يوقظ الاهتمام، وينمي القدرة على المشاهدة والتسجيل الدقيق والاستنتاج المبني على الحقائق وينمي المهارات والأساليب ذات القيمة الهادفة ولذا فالمختبر من أساسيات العملية التربوية بل ويعتبره البعض القلبَ النابضَ في المدرسة.

أهمية المختبرات:

تكمن أهمية المختبرات المدرسية في أنها تعمل على تنمية التفكير العلمي عند الطلاب كتحديد المشكلات وفرض الفروض وتنمية مهارات عملية لدى الطلبة مثل: ربط الأجهزة والقيام ببعض العمليات المخبرية ومسك الأدوات وتخزينها عند إجراء التجارب وهنالك فرصة جيدة لتنمية ميول الطلبة وزيادة حماسهم نحو دراسة العلوم وتنمية وتعميق الاتجاهات العلمية لدى الطلاب مثل دقة الملاحظة الموضوعية وعدم التسرع في إصدار الحكم والاستنتاج السليم للأفكار والبحث عن الأدلة وهذا يعتبر هدفا أساسيا في تدريس العلوم واستخدام المختبر يتيح فرصة جيدة لدى الطلبة للإبداع والابتكار لذا من الضروري التركيز على مهارات العلوم المخبرية بجميع جوانبه العلمية سواء التقليدية أو التقنية الحديثة فيها وإظهار أهم التسهيلات الخدمية للطلبة في مجال البحث والابتكار. «عمان» التقت مع مشرفة مختبرات العلوم بـ«تعليمية مسندم» وعدد من فنيي المختبرات والطلبة.

مختبرات العلوم آمال وطموح:

وقالت عذاري بنت مسعود الشحية مشرفة مختبرات علوم بتعليمية مسندم: إن هناك توافقًا بين رؤيتي وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونسكو بأن الابتكار العلمي والتطوير في مجالات العلوم أصبح أحد أهم الاهتمامات التي تشغل المجتمعات المتقدمة، وتحرص على التركيز عليه بشتى الإمكانيات لذلك حظيت مدارس السلطنة عامة بأحدث التقنيات في الأجهزة والأثاث لمختبرات العلوم، كما تم تخصيص تصاميم خاصة لكل نوع من المختبرات بتخصصاتها المختلفة الأحياء والكيمياء والفيزياء ومختبرات العلوم العامة والحرص على الصيانة الدورية لها للحفاظ على كونها آمنة وجاذبة للطالب في آن واحد بالإضافة لمجموعة واسعة من المستشعرات التقنية التي حلَت محل العديد من الأدوات التقليدية في التجارب العملية والتي صُممت لتتماشى مع تجارب العلوم بجميع مستوياتها التي من أهمها المجاهر المحوسبة ومستشعرات الحرارة والضغط والتنفس والحموضة والصوت والضوء وغيرها – كل ذلك كان سببًا لزيادة شغف التعليم للعلوم والابتكارات وزيادة نسبة المشاركات الطلابية في السنوات الأخيرة في المشاريع العلمية المختلفة.